على الرغم من مضي قرن تقاليد مليبار تسود في أوساط المهاجرين المليباريين المستوطنين بأستراليا
الهند والإسلام
الكاتب: ImanGuide Arabic Staff   
الأحد, 15 تموز/يوليو 2012 18:30

على الرغم من مضي قرن من الزمان بعد هجرة الجاليات المليبارية الى أستراليا بشكل إجباري على أيدي سلطات الاحتلال البريطانية وامتزاجهم في المجتمع الاسترالي إلا ان ثقافة المجتمع الإسلامي المليياري تبقى في حياتهم وآثارها تتجلى في روتينياتهم ، هذا ما يبدو جليا من الأستاذ محمد نور الحسن والذي قدم مؤخرا الى مليبار في زيارته الأولى  للمشاركة في ملتقى جامعة معدن الثقافة الإسلامية بملافورام تحت شعار " المراسي الثقافية والعرقية لمليبار"

، وتعتبر زيارته هي الأولى من نوعها بعد هجرة جده الرابع الى أستراليا سنة 1921م من ساحل كاليكوت تحت وطأة المحتلين البريطانيين للعمل في مزارع قصب السكر في فيجي ، ثم هاجر الى أستراليا واستطن فيها.

 

ورغم أن الأستاذ محمد نور لا يجيد اللغة المليبارية ولا يحسن حرفا واحدا من أبجديتها إلا أنه يحفظ قصيدة " محي الدين مالا" وقصيدة " معركة بدر" وعددا من أناشيد " مابيلا" المؤلفة في اللغة المليبارية ، والتي كانت تسود في المجتمع الإسلامي بشكل واسع كما كان المسلمون يحفظونها بنوع من التقديس في القرون الماضية  حيث حفظ الأستاذ محمد تلك القصائد سماعا من أفواه آبائه .

وتتأثر تقاليد وعادات مليبار في  هؤلاء الأسر المهاجرين حتى في اختيارهم للمأكولات اليومية حيث يحتفظون عديدا من الأنواع الغذائية التي يتناولها المليباريون في بلادهم مثل "حلوى كاليوكوت" و"نيجور" و"نييابام" و"بريياني" ، كما يطبخون الأرز المشكل بجوز الهند المعروف لدى المليباريين بـ " تينغاجور" ويعتبر  "سليماني" -  الشاي بدون حليب ـ هي المشروب المفضل لديهم ، والأرز الذي يزرع في فيجي هو الغذاء الرئيسي كما هو العادة السائدة في مليبار.

وهذا يعكس مدى نفوذ عادات مابيلا الإسلامية في هؤلاء الجاليات المغتربين في استراليا ، وأكثرالأجيال الناشئة لا يعرفون اليوم شيئا عن اللغة المليبارية ولا عن مليبار موطن أجدادهم السابقين ، ويتصورون الأسلوب الثقافي السائد فيهم هو ثقافة خاصة لهم.


ويستهدف الأستاذ محمد نور الحسن والذي نال الماجستر من كلية أصول الدين والقانون من إنجلترا ويشتغل حاليا كمعلم في مدرسة إسلامية بأستراليا  من خلال هذه الزيارة العثور على جذور أجداده في مليبار ، وبعد أن اطلع من جدته حليمة على واقعة هجرة جده الرابع عبد الرحمن المعروف بأندرو مع زوجته عائشة من ساحل واراكال بكاليكوت الى فيجي بهدف العمل في مزارع قصب السكر مع مائات من سكان البلد ازداد شوقه في البحث عن  الموجودين على قيد الحياة من أبناء دمه وعرقه.

 

Share
 

Add comment


Security code
Refresh